هل إجتمع الرئيس صدام حسين مع محمد عطا ؟!

Powered by counter.bloke.com
حلقة جديدة في ملسل أكاذيب الإدارة الأمريكية

بعد شهر واحد من وقوع هجمات 11 سبتمبر ، ظهرت في جمهورية التشيك تقارير نسبت إلى شخصيات سياسية تشيكية بارزة ، تدعي أن القائد المزعوم للهجمات ، الشاب المصري"المفقود" محمد عطا ، اجتمع يوم 9 أبريل 2001 في العاصمة التشيكية براغ مع خليل ابراهيم سمير العاني المسئول المخابراتي العراقي بسفارة العراق هناك .

فقد تقدم مهاجر عربي ببراج بمعلومات للصحافة المحلية ملخصها أنه لما شاهد صور محمد عطا بعد الهجمات تذكر أنه قد رآه سابقاً في براغ ، وقد تلقف سياسيون تشيك بارزون هذه المعلومات وتداولوها فيما بينهم ، ثم قدمها أحدهم بسرعة إلى الأمريكيين باعتبارها حقيقة مؤكدة !

مقال للكاتب المصري

 م . صفـي

،وهو رئيس الوزراء السابق ميلوس زيمان وهو شخصية مشهورة بكثرة التهوروبالميول العاصفة والديماجوجية ، كما أنه عدو أصيل للعرب والمسلمين ، ولعلنا نذكر هجومه على الفلسطينيين في مارس الماضي وتشبيهه للرئيس ياسر عرفات بأدولف هتلر ، وحثه الاسرائيليين على التعامل مع الفلسطينيين كما تعامل التشيك مع  السكان الألمان بمقاطعة السوديت بعد الحرب العالمية الثانية عندما طردوهم بالكامل من الإقليم رغم تعدادهم البالغ 3 مليون نسمة !

أبريل 2002 - روبرت موللر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي  F B I  

صرح بأن محققيه تتبعوا مئات الألآف من الأدلة ، وفحصوا كل شيئ مسجل أمكنهم الحصول عليه ، ووصلوا لنتيجة واحدة مؤكدة :

إن محمد عطا لم يكن في براغ يوم 9 أبريل 2001 موعد الاجتماع المزعوم ، بل ولا يوجد دليل واحد على مقابلته لأي مسئول عراقي .

مايو 2002 – مسئولون في المخابرات المركزية   C I A  

صرحوا بأنهم أمعنوا النظر في سجلات جميع سفريات ورحلات محمد عطا واتضح لهم أنه يوم 9 أبريل 2001 لم يكن في براغ ، بل كان موجوداً على  أحد شواطئ ولاية فرجينيا ‍!

وأن المرة الوحيدة التي ذهب فيها إلى براغ كانت " ترانزيت " عام 2000 وهو في طريقه للولايات المتحدة ، ويبدو أن مروره ببراغ كان بسبب سفره لأمريكا بتذكرة طيران رخيصة الثمن !

 

يونيو 2002 – مسئولون في المخابرات التشيكية  

صرحوا أنهم بعد بحث طويل تبين لهم أن التقرير عن الاجتماع المزعوم كان مجرد تشهير من أحد أصحاب المطاعم بمنافس له هو صاحب المطعم الذي اعتاد الدبلوماسي العراقي خليل ابراهيم سمير العاني التردد إليه واعتاد أن يقابل فيه صديق له وهو تاجر سيارات مستعملة 

21 أكتوبر 2002 – جريدة نيويورك تايمز

ذكرت أن الرئيس التشيكي فاسيلاف هافيل حذر إدارة الرئيس بوش رسمياً في مطلع العام الحالي بعدم وجود أي دليل على حدوث الاجتماع المزعوم في براغ ، وأن مسئولي المخابرات التشيكية أخطروه بخطأ التقارير التي تتحدث عنه .

ومع ذلك !

ورغم انكشاف زيف هذا اللقاء " الوهمي " ، فمازال كبار مسئولي الإدارة الأمريكية مستمرين في إصرارهم على ترديد هذه الأكذوبة ، ومن وراءهم استمر عزف أوركسترا الإعلام الأمريكي ( إعلام الأكاذيب والجواسيس والصهيونية !) على نغمة الصلة المزعومة للعراق بهجمات 11 سبتمبر أو بتنظيم القاعدة .

وحتى اليوم فإن الصناع الرئيسيين لإستراتيجية إدارة الرئيس بوش القائمةعلى شن الحرب تلو الأخرى لتأكيد الهيمنة الأمريكية على العالم كله ، لايخجلون من إبراز هذا الاجتماع " الوهم " كمبرر كافٍ لشن الحرب ضد العراق ! ، بل و يعتبرون أن هذا الاجتماع " الشبح " بين محمد عطا وخليل العاني كان جلسة التخطيط النهائية قبيل وقوع الهجمات .

ولنقترب قليلاً من هؤلاء الصقور لنرى إلى أين ياخذون السياسة الأمريكية ، ونحن معها !

 

د. بول وولفويتز

نائب وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد ، وهو مؤسس المعهد اليهودي لشئون الأمن القومي الأمريكي وحاصل على جائزة جينزا جاكسون ، وعضو مجلس إدارة معهد واشنطون لسياسة الشرق الأدنى .

وهو إسرائيلي – أمريكي الجنسية ، ويعيش أباه وعائلته في القدس المحتلة ، وله بيت هناك حتى اليوم ، وهو المحرض الأساسي لشن الحرب ضد العراق

مايو 2002 – جريدة سان فرانسسكو كرونيكل   

سألوه عن إصراره على تكرار الادعاء الكاذب بوجود صلة بين العراق وبين تنظيم القاعدة ، فأجاب :

هناك كثير من الأمور لم تتضح بعد ، ومنها اجتماع محمد عطا مع المسئولين العراقيين في براغ .

فبادره المحرر :

-       لكن يافندم هذا االاجتماع مشكوك فيه ، بل يقال أنه ملفق ولادليل متين يؤكده ؟

فأجاب :

-       إن قولك هذا يدخلك في منطقة " سرية محظورة " ! ..

    وأنني أرى أنك تقصد أن ننتظر حتى نحصل على هذا الدليل " المتين " ..

إن هناك أمرمسلم به وهو : أننا لانستطيع أن نتحمل الانتظار حتى نحصل على مثل هذا " الدليل " .. فهذه الطريقة التي جعلت عدة أنظمة إرهابية تفلت من العقاب عما ارتكبته من جرائم طوال العشرين عام الأخيرة ! ..

إن انتظار " دليل متين " كهذا سيشجع هذه الأنظمة على أن تتمادى أكثر وأكثر في سلوكها ..

وأنهى وولفويتز اللقاء بالسخرية من أولئك ممن يضيعون الوقت متحذلقين كالمحامين بحثاً عن

" دليل متين " لايتطرق إليه الشك ، بينما تواجه الأمة خطراً إرهابياً وشيكاً !!

لاحظ !

لاحظ كيف قلب هذا المتعجرف الوقح الحق باطلاً والباطل حقاً ، وكيف صار الاجتماع "الوهم "

حقيقة !

مزيد من التبجح !

ثم نشرت مجلة نيوزويك الشهر الماضي خبراً عن اجتماع وولفويتز مع المحققين الذين تولوا التحريات عن أنشطة محمد عطا ، وذكرت كيف وبخهم لفشلهم حتى اليوم في تقديم دليل واحد يؤكد حدوث " الاجتماع-الكذبة " !

فلما ( قاوحه ) أحدهم وأصر على أن هذا الدليل غير موجود وأنه لن يعثر عليه أبداً ، استمر وولفويتز في الضغط عليه ، حتى تراجع ( المسكين ) وأقر بأن هذا الاجتماع ممكن ( تقنياً ) طالما لم تقدم أي جهة تقريراً مؤكداً عن أماكن وجود محمد عطا يوم 9 أبريل 2001 !

فلما عارضه آخرون بأن المخابرات أثبتت وجوده في فيرجينيا يومها ، فرد :

- إنهم مجموعة من الفاشلين الذين يغطون على " خيبتهم " !!

مايو 2002 – جريدة نيويورك تايمز   

وعلى نفس المنوال فإن المعلق اليميني بالجريدة وليام سافير ، صاحب الحملة الصليبية التي لاتتوقف ضد العرب والمسلمين  اعتبر أن اجتماع براغ حقيقة مؤكدة ، ونقل عن مسئول كبير بإدارة الرئيس بوش لم يذكر اسمه :

-       إنك لاتستطيع القول بأن التقرير التشيكي عن الاجتماع "كاذب" أو "صادق" !

على أي حال نحن مازلنا نتابعه ونرتب وقائعه " زمانا " و"مكاناً "!!

والعجيب أن سافير يضيف بوقاحة غير معقولة  :

-       إن استنتاج الـ  F B I  و الـ C I A  بعد البحث الشامل بانعدام الدليل على حدوث هذا الاجتماع ليس سوى " مؤامرة مشتركة " بين وزارة العدل وبين المخابرات  هدفها تغطية فشل استخباراتهم ‍!

كما أنه يبرر صراحة استمراره هو ومسئولي إدارة الرئيس بوش في ترديد هذه الأكذوبة رغم الأدلة الواضحة على تلفيقها بقوله:

-       إذا ثبتت صحة هذا التقرير ، وبين صلة العراق بمقتل نحو 3000 أمريكي يوم 11 سبتمبر ، فإن ذلك سيكون مبرراً كافياً لبدء الحرب ضد العراق على الفور ..

بنيان من الأكاذيب !  

أبريل 2002 - روبرت موللر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي  F B I  

صرح بأن محققيه تتبعوا مئات الألآف من الأدلة ، وفحصوا كل شيئ مسجل أمكنهم الحصول عليه ، ووصلوا لنتيجة واحدة مؤكدة :

إن محمد عطا لم يكن في براغ يوم 9 أبريل 2001 موعد الاجتماع المزعوم ، بل ولا يوجد دليل واحد على مقابلته لأي مسئول عراقي .

ثّها أن تصمت !

ة الأمريكية أن تتكلم فيه أكثر عن هذه القضية !

وجه قبيح آخر !

ننتقل إلى وجه قبيح آخر من صناع السياسة العدوانية لإدارة الرئيس بوش ، إنه ريتشارد بيرل رئيس لجنة السياسات الدفاعية ، والمخطط الرئيسي لحروب إدارة الرئيس بوش ، وهو زميل سابق لوولفويتز في مجلس إدارة لجنة معهد واشنطون لسياسة الشرق الأدنى ، وكان يعرف بلقب .. " كابتن صهيون " CAPTAIN ZION :

وقد حرر الشهر الماضي بنفسه افتتاحية جريدة التايمز تحت عنوان :

- اجتماع وكيل مخابرات العراق في براغ مع محمد عطا .. " مقنع " ‍!

(لاحظ كيف غير ترتيب كلمات الجملة !!)

قمة الوقاحة !

وقد عاد ليتحفنا بتصريح جديد لجريدة إيطالية " بيزنس ويكلي إلسول " ، وفيه ذهب بيرل إلى أبعد من وولفويتز، بل وأبعد من خيال أشد كذابي الإدارة الأمريكية ، فقد ادعى أن  :

- محمد عطا ذهب إلى بغداد قبل 11 سبتمبر  ‍!

وأكد بقوة :

- إن لدينا برهاناً يؤكد ذلك ، وسنكشفه في الوقت المناسب ، إننا متأكدون أن عطا لم يذهب لبغداد ليقضي عطلة أو أجازة ، بل أنه ذهب للإجتماع مع صدام حسين !!

تصور؟؟!

وتخيل أيضاً ياعزيزي منظر الرئيس العراقي وهم يخبرونه بأن شاباً مصرياً مجهولاً يريد مقابلته للاتفاق على ضرب نيويورك وواشنطون !!

لاأقصد النكتة ..

بل أقصد أن تدرك كم هو مغرور هذا الكذاب لدرجة أنه يتصور أنه يتعامل مع محيط لانهائي من البلاهة والتخلف ، كما يتصور أنه سيستغل مشاعر الغضب والحزن لدى الأمريكيين بسبب أحداث 11 سبتمبر لإقناعهم بتأييد حرب غير المبررة لضرب العراق  وبالتخلي عن شكوكهم المتزايدة حول ادعاءات حكامهم عن خطر الأسلحة العراقية على أمنهم .

إن أكذوبة اجتماع براغ مازالت تنمو وسيكون لها أكبر الأثر في التمهيد الدعائي للعدوان على العراق ، وكما ثبت زيفها سيثبت زيف وضلال كل الأكاذيب الأخرى لإدارة الرئيس بوش .

ونصل مع ريتشارد بيرل لبيت القصيد بقوله في ختام حديثه :

إن اجتماع صدام حسين مع محمد عطا هو أهم الدوافع وراء الهجوم الأمريكي المرتقب على العراق !!!

 

ومازال مسلسل الخديعة والأكاذيب مستمراًً.

دة للصفحه الرئيسيه

 

مرحباً بتعليقك

E-mail

تبادل البانرات

UK-911

خريطة زوار الموقع

دفتر الزيارة

استمتعناباستضافتكم في موقعنا وإلى اللقاء