رودي ديكرز .. الغامض

بقلم : م . صفـي

رغم وجود أكثر من 200 مدرسة طيران في فلوريدا ، لم يختار محمد عطا وباقي الطيارين الإرهابيين المزعومين إلا مدرستين فقط في فينيسيا فلوريدا ليلتحقوا بها .

ويصف كتاب أمريكيون المدرستين بأنهما كانتا "رأس الكوبري" الذي اتخذته الهجمات الإرهابية على الأرض الأمريكية.

قد تكون بعض مدارس الطيران أفضل قليلاً من نظيراتها الآخرين ،

لكن لماذا اختار الإرهابيون هاتين المدرستين بالذات؟

والسبب هو أن لديها تصريحاً رسمياً من إدارة الهجرة والجنسية بإصدار طلبات للحصول على تأشيرات الدخول الولايات المتّحدة " ذات أولوية خاصة " ( وهي تسمى نموذج 20 هجرة ) .

وقد حصل بتلك الطريقة طلاب أجانب كثيرون على تأشيرات الدخول " كطلاب مهنيون "

وقد حصل محمد عطا العقل المدبر المزعوم لأكبر هجوم إرهابي في تاريخ العالم على إحدى هذه التأشيرات المهنية ذات الأولوية الخاصة ؟

رودي ديكرز

وقد منحتها له مدرسة طيران هوفمان التي يمتلكها الهولندي رودي ديكيرز.

ريتشارد نيرين، زميل بريطاني للطيارين الإرهابيين في فينيسيا صرح للمراسلين في اليوم التالي لوقوع المأساة بأنّ الحصول على تأشيرة دراسة الطيران ليس بتلك السهولة ، حتى بمساعدة المدرسة.

فكيف حدث أن يصبح محمد عطا 'محظوظاً' جدا في غياهب الإدارة في فلوريدا؟

لقد حصل على تأشيرته ذات الأولوية الخاصة ( نموذج 20 ) لأن إحدى المدارس المعتمدة من إدارة الهجرة والجنسية هي التي أصدرتها.

ليست " كلّ " المدارس .

" البعض " فقط مثل طيران رودي ديكيرز هوفمان.

والسؤال هو : مالذي جعل مدرسة ديكيرز خاصّة جدا هكذا ؟

في التلفزيون في اليوم التالي لوقوع المأساة، أنكر ديكيرز أيّ مسؤولية له عن تأشيرات الدخول الممنوحة لطلابه الإرهابيين ، و قال " إن الطلاب الأجانب يجب أن تمر طلباتهم من خلال إدارة الهجرة والجنسية، التي يعتقد أنها تقوم بفحص هوياتهم وخلفياتهم " .

" إننا نرسل إليهم الأوراق ، وهم يذهبون إلى سفاراتهم "

وقد ظهر كثيراً ديكيرز على التلفزيون بعد الكارثة معلناً غضبه ضد المهاجمين ومنكراً مسئوليته عن أعمال طلابه السابقين و ذكر مرارا وتكرارا أنهم كانوا مجرد ناس جاءوا من " من الشارع إلى مدرسته في مطار فينيسيا الصغير جدا..

قال ديكرز أن ّ طلاب الطيارين كانوا فقط يصلون لمدرسته محملين بالمال ليدفع كل منهم 10 ألآف دولار على الكاونتر بمدخلها.

لكن ديكرز كان يكذب في تصويره لعلاقاته بتلاميذه الذين أصبحوا في النهاية طيارين إنتحاريين .

فهم لم يجيئوا إليه من الشارع كما قال لكنه هو الذي سافر إليهم قبل عامين في أوروبا !! فالثابت أن رودي ديكيرز كان يسوّق مدرسة طيرانه بشكل نشيط في ألمانيا في شتاء وربيع عام 2000، أي نفس الوقت الذي ترك فيه محمد عطا ومجموعته هامبورج و انتقلوا إلى فلوريدا ، حيث سجلوا أنفسهم فوراً في مدرسته .

فقبل سنتين بدأ حملة 'تسويقية' في أوروبا مباشرة بعد شراءه لمدرسة الطيران كما جاء في جريدة " فينسيا جوندولير" المحلية المالك لجديّد لكلية طيران هوفمان له تواجد عالمي

" تفاخر ديكيرز للجريدة " أنا لن أنسي فينيسيا ، لكن سأسوّق في كافة أنحاء العالم، ألمانيا، فرنسا، بلجيكا " ، وذلك هو هدفنا : مجيء الناس إلى هنا من جميع أنحاء العالم"

وكانت خطط ديكرز ناجحة جدا بحيث غيّرت تركيبة مدرسة طيرانه بالكامل في وقت وجيز ، وصار 80% من طلابها من الأجانب ( 400 طالباً أجنبياً سنوياً ) .

طبقا للمدّعين الألمان، بعد أن إنتقل عطا من ألمانيا للتدريب بمدرسة طيران ديكيرس في فينيسيا ، سافر أربعة أعضاء آخرين على الأقل من نفس الخلية الإرهابية هناك للتدريب كطيارين أيضا.

يقولون إذا لم يذهب محمد إلى الجبل ، جاء الجبل إلى محمد

فهل جاء الجبل لمحمد في هيئة ديكيرز ؟

والسؤال هو :

هل كان يمكن أن يجنّد عطا من قبل ديكيرز ، وليس العكس؟ إ

إن علاقات العمل لرودي ديكرز في أوروبا وصلاته الممكنة مع جماعات الجريمة المنظّمة الدولية جديرة أن تفحص .

ونتائج التحقيقات في هجمات 11 سبتمبر تبرهن على أن مفتاح حل لغز المؤامرة يكمن في ألمانيا وليس في الولايات المتحدة .

عودة للصفحه الرئيسيه

مرحباً بتعليقك

E-mail

تبادل البانرات

UK-911

خريطة زوار الموقع

دفتر الزيارة

استمتعناباستضافتكم في موقعنا وإلى اللقاء

حقوق النشرمحفوظة © 2001-2002
عجايب مصريه M.SAFY